زملائي الأعزاء،

يشرفني حقا أن أتوجه إليكم عبر هذه الأداة لأرحب بكم بكل حرارة في المكسيك بمناسبة انعقاد الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر إنتوساي.

يسمح لنا هذا الاجتماع، الذي ينعقد كل ثلاث سنوات، بالالتقاء وتبادل الخبرات والمعارف والتداول بخصوص القضايا ذات الاهتمام المشترك. وكم يسعدني استقبالكم في المكسيك خلال هذه الدورة التي أتمنى لكم فيها مقاما طيبا ومثمرا.

فبالرغم من التنوع الواضح في تقاليدنا وثقافاتنا ووجهات نظرنا، فنحن جميعا نسعى إلى ثقافة تقوم على المسؤولية المحاسبية في كل بلد من بلداننا ؛ وتحقيقا لهذا الهدف، فإن انعقاد اجتماعات دولية، على غرار هذا المؤتمر الهام، من شأنه أن يكون مكتسبا قيما.

لذا، فإن الجهود التي بذلتها إنتوساي من أجل نشر المعارف في مجال تدقيق الحسابات العمومية، والتي أنجزتها مختلف المجموعات الإقليمية واللجان ومجموعات العمل وفرق العمل المتخصصة قد ترجمت إلى تطور ملحوظ و نتائج ملموسة ، مما سمح للمنظمة، ولمجموع أعضاءها التحول إلي كيان حي وفاعل.

لم يكن من الممكن تحقيق هذا التحول لولا مشاركة أعضاء إنتوساي التي تتسم بالتفتح والديمقراطية والحماس. إنها فعلا هيئة يتم في إطارها التعبير عن كل الآراء بحرية، وهذا في حد ذاته يعد إثراء لمناقشاتنا، بحيث يتيح لنا التفكير في مختلف الحلول البديلة لمواجهة الصعوبات التي تعترضنا في عملنا اليومي.

وبصفتي مضيف لهذه التظاهرة الكبرى، أسعى جاهدا لكي أضع رهن إشارتكم المناخ الأفضل لمزاولة أعمالكم. إن التبادل السخي للمعارف والاستعداد والرغبة في المشاركة في النقاشات لا بد أن يعطي ثماره : إذ سيسمح بتحقيق أفضل تفاهم بين أعضاءنا، والوصول إلى قرارات مثمرة ونشر أفضل الممارسات لتدقيق الحسابات العمومية على المستوى العالمي. علينا ألا ننسى روح شعارنا الذي يعبر بدقة عن الهدف المتوخى من الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر إنتوساي، وهو: "التجربة المتبادلة لفائدة الجميع".

مرحبا بكم في المكسيك !

أرتورو كونزاليز دي أراغون، س. ب. س. المدقق العام للحسابات في الفيدرالية النائب الأول لرئيس إنتوساي